كازا نيوز

كسر في الساق يُغيّب أيوب الكعبي 7 أشهر.. أولمبياكوس يفقد صاروخه في أقسى لحظات الدوري اليوناني

في مشهد مؤلم هزّ الجماهير المغربية واليونانية على حد سواء، تعرّض الدولي المغربي أيوب الكعبي، مهاجم أولمبياكوس، لإصابة بالغة الخطورة خلال المواجهة التي جمعت فريقه بنادي فولوس، مساء اليوم، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري اليوناني الممتاز. وقبل ثوانٍ من نهاية الشوط الأول، اندفع الكعبي خلف كرة داخل منطقة الجزاء في محاولة لتسجيل هدف التقدم، لكن حارس مرمى فولوس، ماريوس سيامبانيس، خرج بسرعة لاعتراض الكرة، ليسقط بكل وزنه على ساق المهاجم المغربي في تدخل وُصف بـ”المفاجئ والقوي”. سقط الكعبي أرضًا فورًا، وظهرت ملامح الألم واضحة على وجهه، بينما هرع إليه زملاؤه والأطقم الطبية الذين طلبوا النقالة فورًا، وسط حالة من الذهول والترقب في المدرجات التي صفّقت للنجم المغربي وهو يغادر الملعب مودعًا.

وكشفت المصادر الطبية المطّلعة أن الفحوصات الأولية بالأشعة السينية، التي أُجريت في أحد مستشفيات أثينا، أظهرت وجود كسر واضح في عظم الساق (الظنبوب)، إلى جانب التواء حاد في الكاحل، وهو ما يستدعي تدخلاً جراحيًا عاجلًا. وأكّدت إدارة أولمبياكوس، في بيان عاجل، أن اللاعب سيخضع لعملية جراحية خلال الساعات المقبلة، على أن يُحدَّد بعدها البرنامج العلاجي ومدة الغياب، والتي تُقدّر مبدئيًا بين 6 و7 أشهر، وهو ما يعني عمليًا نهاية موسم الكعبي مع فريقه. ولم تتأخر ردود الفعل، حيث عبّر نادي أولمبياكوس عن دعمه الكامل للاعب في بيان رسمي، جاء فيه: “كلنا مع أيوب في هذه المحنة، وسنكون إلى جانبه حتى عودته أقوى”. من جهته، حرص حارس مرمى فولوس، سيامبانيس، على التوجّه باعتذار علني عبر حسابه في منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التدخل لم يكن متعمدًا، وقال: “لم أقصد إيذاء أيوب، أتمنى له الشفاء العاجل، فهو لاعب كبير وإنسان محترم”. كما خصّص زميله في الفريق، جوتا سيلفا، هدفه في المباراة للكعبي، رافعًا قميصه تجاه الكاميرات في لفتة إنسانية مؤثرة.

يمثّل غياب الكعبي ضربة قوية لأولمبياكوس، الذي كان يعوّل على قدراته التهديفية في مشواره المحلي والأوروبي، خاصة أن اللاعب يُعدّ الورقة الهجومية الأبرز في تشكيلة المدرب. على الصعيد الوطني، يُعتبر الكعبي ركيزة أساسية في هجوم المنتخب المغربي، ومن المنتظر أن يغيب عن المباريات الحاسمة في تصفيات كأس الأمم الإفريقية المقبلة، مما يضع الطاقم التقني للأسود أمام تحدي تعويض غيابه. وتبقى الأنظار متجهة صوب التقرير الطبي النهائي، الذي سيُحدّد مآل موسم اللاعب، وما إذا كان سيتمكن من العودة قبل نهاية المسابقة المحلية، في انتظار أن يكتب أبناء المغرب واليونان فصلاً جديدًا من مساندة نجمهم في محنته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى