كازا نيوز

الجامعة تحسمها.. أسماء الأندية الأجنبية ممنوعة في أكاديميات كرة القدم بالمغرب

دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على خط ملف أكاديميات ومدارس كرة القدم الخاصة، من خلال قرار جديد يضع حداً لاستخدام أسماء الأندية الأجنبية في مشاريع تكوين اللاعبين داخل المغرب، سواء عبر اعتماد أسماء تلك الأندية بشكل مباشر أو من خلال إقامة شراكات واتفاقيات تعاون معها.

ويهم القرار مختلف المبادرات الخاصة التي تنشط في مجال تكوين الفئات الصغرى، في خطوة يُنتظر أن تعيد ترتيب المشهد الذي عرف خلال السنوات الأخيرة انتشار عدد من المدارس التي اختارت الارتباط بهوية أندية أوروبية معروفة، مستفيدة من شعبيتها الواسعة لدى الأطفال والأسر المغربية.

وكانت السوق المغربية قد شهدت تجارب لأكاديميات حملت أسماء أندية عالمية، أو أعلنت عن ارتباطها بها من خلال برامج للتكوين والتأطير، وهو ما منح هذه المشاريع جاذبية تجارية ورياضية كبيرة، بالنظر إلى القيمة التي تحملها أسماء الأندية الأوروبية في مجال اكتشاف المواهب وتطويرها.

غير أن التوجه الجديد للجامعة يفتح مرحلة مختلفة، إذ أصبح لزاماً على المشاريع المعنية إعادة النظر في طبيعة هويتها وطريقة اشتغالها، خصوصاً تلك التي تعتمد في نشاطها على اسم أو علامة نادي أجنبي أو تقدم نفسها باعتبارها امتداداً له داخل المغرب.

ومن المنتظر أن يفرض القرار على عدد من الأكاديميات القائمة مراجعة نماذجها التجارية والرياضية، سواء بتغيير الأسماء والعلامات المعتمدة، أو بإعادة صياغة علاقاتها واتفاقياتها مع الجهات الأجنبية، وذلك وفق الكيفية التي ستحددها النصوص والإجراءات التنظيمية المرتبطة بالقرار.

ويطرح هذا المستجد أيضاً أسئلة حول وضعية الأكاديميات التي بدأت نشاطها في وقت سابق، وما إذا كانت ستستفيد من فترة انتقالية لتسوية وضعيتها، إلى جانب مصير الاتفاقيات الموقعة قبل صدور القرار الجديد.

ويأتي هذا التطور في سياق الاهتمام المتزايد بتكوين اللاعبين داخل المغرب، باعتباره أحد أهم ركائز تطوير كرة القدم الوطنية، خصوصاً مع تنامي عدد المدارس الخاصة التي تستقطب آلاف الأطفال واليافعين بمختلف المدن.

وتبقى التفاصيل المرتبطة بطريقة تطبيق القرار، والآجال المحددة للأكاديميات الموجودة حالياً، والعقوبات أو الإجراءات الممكن اتخاذها في حال عدم احترام القواعد الجديدة، رهينة بما ستصدره الجامعة من توضيحات رسمية خلال المرحلة المقبلة.

وبذلك، يبدو أن قطاع أكاديميات كرة القدم الخاصة بالمغرب مقبل على إعادة ترتيب شاملة، قد تنهي مرحلة انتشار المشاريع التي تتخذ من أسماء الأندية الأجنبية واجهة لها، وتدفع نحو نماذج تكوين تحمل هوية مستقلة وأكثر ارتباطاً بالإطار الكروي الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى