واصلت سائقة السيارات المغربية الشابة صوفيا الزنفري تأكيد حضورها في عالم سباقات السيارات، بعدما عادت إلى منصة تتويج السيدات خلال الجولة الختامية من بطولة فرنسا للفورمولا 4 لموسم 2026، التي احتضنتها حلبة بول ريكار الشهيرة في لوكاستيليه، لتُنهي مشاركتها في البطولة بنتيجة إيجابية تعزز طموحاتها نحو خوض تجربة جديدة في أكاديمية الفورمولا 1.
وجاء هذا الإنجاز خلال السباق الثالث من الجولة الختامية، الذي شهد مشاركة 30 سائقًا وسائقة، من بينهم سبع سائقات، حيث قدمت الزنفري أداءً قويًا ومتماسكًا مكنها من التقدم بسبعة مراكز في الترتيب العام، وحجز مكان لها على منصة تتويج السيدات، في ختام موسم جديد من المنافسة على حلبات الفورمولا 4 الفرنسية.
ويعكس المسار الرياضي لصوفيا الزنفري تطورًا تدريجيًا في رياضة المحركات، بعدما راكمت تجربة دولية مهمة في سباقات الكارتينغ، انطلاقًا من فئة «60 Mini» مرورًا بفئتي «OK» و«OK-N»، عبر عدد من الحلبات في أوروبا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. كما برزت بشكل خاص في فئة «OK-N» ضمن برنامج أكاديمية أبطال المستقبل، قبل أن تنتقل إلى منافسات بطولة فرنسا للفورمولا 4 سنة 2025، حيث تمكنت من تحقيق سبع منصات تتويج ضمن فئة السيدات.

ومع نهاية تجربتها في البطولة الفرنسية، تتجه الأنظار إلى الخطوة المقبلة في مسيرة السائقة المغربية، التي بات اسمها مطروحًا ضمن المرشحات المحتملات للانضمام إلى أكاديمية الفورمولا 1، وهي البطولة المخصصة للسائقات، والتي تهدف إلى دعم المواهب النسائية الشابة ومساعدتها على شق طريقها نحو أعلى مستويات رياضة السيارات.
وتحظى هذه البطولة باهتمام متزايد على الساحة الدولية، بفضل إدراج سباقاتها ضمن برنامج عدد من جولات بطولة العالم للفورمولا 1، تحت قيادة سوزي وولف، إلى جانب الدعم الذي تحظى به من مختلف الفرق العاملة في قمة رياضة المحركات، في سياق يتعزز مع استعداد شركة كاديلاك لدخول بطولة الفورمولا 1 ابتداءً من موسم 2027.
وفي خطوة تعكس تقدمها ضمن مسار الترشيح، خاضت صوفيا الزنفري مراحل التقييم الرسمية، التي شملت اختبارات بدنية وإدراكية بالمملكة المتحدة، إلى جانب تجارب ميدانية على الحلبة في إسبانيا، وذلك في إطار الاستعداد لاختيار السائقات المرشحات للمشاركة في الموسم المقبل.
ورغم أن القائمة النهائية للسائقات المشاركات في موسم 2027 لم يُعلن عنها بعد، فإن المؤشرات الحالية تضع الزنفري ضمن الأسماء التي تتطلع إلى انتزاع فرصة الحضور في هذه البطولة الدولية، بما قد يشكل محطة مفصلية في مسيرتها الرياضية، ويفتح أمامها آفاقًا أوسع لتمثيل المغرب في واحدة من أبرز منصات تطوير المواهب النسائية في عالم سباقات السيارات.



