عبد الهادي رازقو… حين تعود الكفاءة إلى موقع القرار
في زمن تبحث فيه المؤسسات الإعلامية عن الثقة قبل أي شيء، جاء تعيين عبد الهادي رازقو على رأس القناة الرياضية ليبعث برسالة واضحة: الرهان اليوم على الكفاءة والنزاهة وروح الفريق.
الرجل ليس غريباً عن القناة، بل هو “ابن الدار” كما يحلو للعاملين وصفه. خبر دهاليز العمل، وعايش تفاصيل الإنتاج، وواكب تحولات الإعلام الرياضي من الداخل. لذلك لم يكن مستغرباً أن يحظى القرار بترحيب واسع من الصحافيين والتقنيين والأطر الإدارية، الذين يعرفون جيداً صرامته المهنية، وجديته في التدبير، وحرصه على مصلحة المؤسسة قبل أي اعتبار.
عبد الهادي رازقو يُعرف بين زملائه بأسلوب هادئ في القيادة، لكنه حازم في القرارات. يؤمن بأن الإعلام الرياضي ليس مجرد نقل للمباريات، بل صناعة صورة وطنية متكاملة، تتطلب تخطيطاً، ورؤية، واستثماراً في العنصر البشري. وهي رؤية تزداد أهمية في ظل الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تنتظر المغرب خلال السنوات المقبلة.
تعيينه في هذا التوقيت يحمل دلالات عميقة، خاصة مع ارتفاع سقف انتظارات الجمهور المغربي من القناة الرياضية، سواء على مستوى جودة التحليل، أو تطوير البلاتوهات، أو تحسين شروط الإنتاج والنقل. وكل المؤشرات توحي بأن المرحلة المقبلة ستعرف نفساً جديداً، عنوانه الانضباط المهني والاشتغال بروح جماعية.
إنه تعيين يعكس الثقة، ويؤسس لمرحلة يُنتظر أن تعزز مكانة القناة الرياضية داخل المشهد الإعلامي الوطني. ومع عبد الهادي رازقو، يبدو أن الرهان ليس فقط على الاستمرارية، بل على التميز وصناعة الفارق.
مرحلة جديدة تبدأ… وعنوانها: المسؤولية في يد الرجل المناسب.



